معا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم
إدارة منتدى معا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم ترحب يالسادة الزائرين
ونتمنى مشاركتكم معنا في نصرة النبي فقط قم بالتسجيل في المنتدى وشارك مواضيعك
الدال على الخير كفاعلة
شكراً لزيارتكم
المواضيع الأخيرة
» شرح حديث ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة
السبت سبتمبر 08, 2018 6:00 am من طرف سامي فؤاد

» أحكام الهدية وهدايا الخاطب والنقوط
السبت سبتمبر 08, 2018 5:58 am من طرف سامي فؤاد

» رسالة إلى الشباب
السبت سبتمبر 08, 2018 5:56 am من طرف سامي فؤاد

» رسالة إلى الخاطب وولي أمر المخطوبة
السبت سبتمبر 08, 2018 5:55 am من طرف سامي فؤاد

» الأضحية أحكام وشروط
السبت أغسطس 11, 2018 6:12 am من طرف سامي فؤاد

» حكم مصافحة المرأة الأجنبية، وحكم الوضوء مع لمس المرأة.
الأحد يوليو 22, 2018 1:32 pm من طرف سامي فؤاد

» حرمة التدخين والدليل على حرمته
الأربعاء يوليو 18, 2018 2:36 pm من طرف سامي فؤاد

» العلاقة بين الصيام والقرآن
الخميس مايو 24, 2018 12:45 pm من طرف سامي فؤاد

» مستحبات (سنن) الصيام
الخميس مايو 24, 2018 12:43 pm من طرف سامي فؤاد


وداعا للأحزان

اذهب الى الأسفل

وداعا للأحزان

مُساهمة من طرف أبو لقمان في السبت نوفمبر 14, 2015 7:53 pm

وداعًا للأحزان !

عبداللطيف بن هاجس الغامدي



 
الحمد لله الذي أسعد أولياءه بطاعته والانقياد لشرعه ، وشرح صدورهم بما عرفوا من الحقِّ واستقاموا عليه ، وأشقى أعداءه بمعصيته ومخالفة أمره ، وملأ صدورهم غيظاً وهماً وغماً وحزناً بما خالفوا الحقَّ و تمرَّدوا عليه .
وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحده لا شريك له ، كتب السعادة لمن أطاعه ، وقضى بالشقاء على من عصاه .
وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله ، نبيٌّ شرح الله له صدره ، ووضع عنه وزره ، ويسَّر له أمره ، ورفع في الدارين ذكره ، وجعل الذلَّة والصغار على من خالف أمره .
صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه ، ومن سار على نهجه ، واقتفى بأثره ، واهتدى بهداه ، وسلَّم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين ، أمَّا بعد :
وداعًا للأحزان !
فلا النفوس تطيقها ، ولا القلوب تحتملها ، وليس في العمر متَّسع لها .
وداعًا للأحزان !
ذهابٌ إلى غير رجعة ، وغياب لا إياب بعده ، فإنَّا لم نُخلق لنحزن ، ولم نوجد لنتألم ، ولم نُنشأ لنتوجع .
وداعًا للأحزان !
حملٌ ثقيلٌ ينقله المؤمن عن كاهله ، ليرمي به فوق كتف من لا يؤمن بالله واليوم الآخر ، ليعذبه الله بالأحزان في الدنيا قبل حصول أشدِّ العقاب وأليم العذاب في يوم الحساب .
وداعًا للأحزان !
صرخةٌ نقذفها بقلوب مؤمنه ونفوسٍ مسلمة في وجه الأحزان الجاثمة والآلام القادمة ، لنقول لها : إليك عنَّا ..إليك عنَّا .. فلست لنا.. ولست مِنَّا .
وإليكَ ـ أيُّها الحبيب ـ منارات مضيئة وإشارات سريعة على شاطئ السعادة تنير مدارج  السالكين إلى ربِّ العالمين .
فقف معها أيها المسافر لليوم الآخر ، وخذ منها متاعك ، وأنخ على عتبتها رحلك ، وتزود منها بما ينفعك ، فهي محطات الزاد ليوم المعاد ، وهي لك وحدك دون غيرك أيها المؤمن السعيد ، محرمة ـ غاية التحريم ! على كل كافر جاحد بليد .
فإليك بعض أسباب تحصيل السعادة ، وما تندفع الأحزان به ، فانتبه !

الحصن الحصين

الإيمان الصادق بالله تعالى الذي يخالط بشاشة القلب ، ويمازج حبَّة الفؤاد ، فبالإيمان تطيب الحياة ، ويهنأ العيش ، ويُسعد العمر ، وتزول الأحزان .
قال تعالى : { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجا كأنما يصَّعد في السماء .. } [1]
فالإيمان حصنٌ حصين ، ودرعٌ مكين ، يحمي من استجنَّ به من كلِّ شقاء ، ويدفع عنه كلَّ بلاء ، ويحيل الحياة إلى روضة رضا ، وواحة راحة ..
قال تعالى : { أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ..}[2]  
إنَّه الحياة الطيِّبة ، والعيشة الراضية  المرضيَّة ، والعمر السعيد !
وقال سبحانه : { من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهـو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } [3]
" قال بعض العارفين : إنَّه لتمرُّ بالقلب أوقات يرقص فيها طرباً ، وقال آخر : إنه لتمرُّ بي أوقات أقول : إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيشٍ طيِّب " [4]
فأين نحن منهم ؟! وأين قلوبنا عنهم ؟!

تعلَّق بالرازق :

 اليقين بأن الرزق من عند الله الرزاق ذي القوة المتين ، وأنَّ النَّاس لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرَّاً ، ولا قوتاً ولا رزقاً ، وعجزهم عن غيرهم من بابِ أولى ، فإنَّ أكثر ما يشقي الناس في دنياهم ويجلب لهم الأحزان ؛ طلبهم لرزقهم ، والبحث عن أقواتهم  ، والخوف عليها من المخلوقين .
وقد تكفَّل الرزَّاقُ بأرزاق العباد، ووعدهم بها ، وحذَّرهم أن يطلبوها من غيره أو يسألوها من سواه ، فما النَّاس إلاَّ أسباب ، والمؤمن قلبه معلَّق بمسبب الأسباب فيما فات عليه وما أصاب  .
قال تعالى : { وما من دابة في الأرض إلاَّ على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها } [5]
فيا أيها الأكَّال ! أيُّها المرزوق !
علِّق قلبك بالخالق ، ودع المخلوق ، فإن الرزق في السماء ، ليس في المتجر ، ولا في الوظيفة ، ولا في السُّوق !
قال تعالى : { وفي السماء رزقكم وما توعدون } [6]
وليكن لديك يقين ؛ أنَّ رزقك من ربِّ العالمين ، وأنَّ رزقك لن يأكله غيرك ، ولن تموت حتى تستكمله ، وأنَّك مهما عملت وبذلت فلن تحصل إلا على ما كتبه الله لك .
فلِمَ الوجل على شيءٍ قد كُتِبَ في الأزل ؟!
عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إنَّ الرزقَ ليطلبُ العبدَ أكثرَ ممَّا يطلبُهُ أجلهُ " [7]
وعن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت ن لأدركه رزقه كما يدركه الموت " [8]
مثلُ الرزق الذي تطلبهُ      مثلُ الظل الذي يمشي معك
أنتَ لا تدركه متبعاً            وإذا وليت عنه تبعك [9]
" قال بعض العلماء : لا يشغلك المضمون لك من الرزق عن المفروض عليك من العمل ، فتضيع أمر آخرتك ، ولا تنال من الدنيا إلاَّ ما قد كتب الله لك " [10]
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" إنَّ الله يقولُ يا ابنَ آدمَ : تفرَّغ لعبادتي أملأُ صدركَ غِنى وأسُدُّ فقرك ، وإن لا تفعَل ملأتُ يديك شُغلاً ، ولم أسُدَّ فقرَك " [11]

خوفٌ يبعث الأمن

الخوف من الله تعالى ، فبقدر خوفك من الخالق بقدر ما يخاف منك كلُّ مخلوق ، وبقدر ضعف خوفك من الله ـ تعالى ـ بقدر ما تخاف أنت من المخلوقين .
وكيف للخائف أن يكون من السعداء و قلبُّه يخفق ، وأوصاله ترتجف ، وفرائصه ترتعد ؟!
إنَّه ليحسب أنَّ كلَّ صيحة عليه ، وكلَّ إشارة  إليه ، فتضيق عليه الدنيا بما رحبت ، وتضيق عليه نفسه التي بين جنبيه .
وحسبُ المؤمن ربَّه !
قال تعالى : { الذين قال لهم الناس إنَّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم . فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل .  فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله    } [12]

لُـذ إلى ركن شديد

التوكل على الله تعالى ، ثقةٌ به ، واعتمادٌ عليه ، وأخذٌ بالأسباب المشروعة لتحصيل المراد .
قال تعالى : { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } [13] أي ؛ كافيه .
" قال لقمان لابنه : يا بني ! الدنيا بحر غرق فيه أناس كثير ، فإن استطعت أن تكون سفينتك فيها الإيمان بالله ، وحشوها العمل بطاعة الله عز وجل ، وشراعها التوكل على الله لعلك تنجو " [14]
وكم لصلاة الاستخارة من أثرٍ بالغ في جلب الراحة والطمأنينة لنفس المتحير المتردد الذي أفرغ حاجته عند باب ربِّه وفزع إليه ولجأ إلى خيرته الطيبة !
فإنَّ الله تعالى يعلم ما هو أصلح لعبده وأنجح  لمعاشه ومعاده ، فإنه العليم الخبير ، والحكيم القدير ، والعبد عاجز  فقير لا يحسن التدبير .
وأنَّى للمتشائم أن يكون سعيداً خالياً من الأحزان ، وهو يتطيَّر بالأشخاص ، والكلام ، والأيام ، والأعوام ، والألوان ، والحيوان ، والطير ، وغير ذلك ؟!
فهو في همٍّ دائم وشقاء ملازم ، لأنه يعيش التعاسة قبل حصولها ، ويتأثر بالأحداث قبل حدوثها ، ويهتمُّ بالوقائع قبل وقوعها ، عذابٌ قبل وقوع العذاب !
توكل على الرحمن في الأمر كله     فما خاب حقاً من عليه توكلاً
وكن واثقاً بالله واصبر لحكمه        تفز بالذي ترجوه منه تفضلاً

الرضا بالقضاء

الرضا بالقضا خيره وشره حلوه ومره ، وهو شجرة غناَّء يتفيؤ  ظلالها من علم أنَّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم ليكن ليصيبه ، وأنَّه لن يحدث في كون الله إلاَّ ما علمه الله وشاءه ، ولن يقع على العبد إلاَّ ما قضى الله به عليه وقدَّره له .
قال تعالى : { وكان أمر الله قدراً مقدوراً }[15]
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : كنت خلف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوماً ، فقال : " يا غُلامُ ، إنِّي أُعلمُك كلمات : احفظِ الله يحفظكَ ، احفظِ الله تجدهُ تُجاهكَ ، إذا سألتَ فاسأَلِ الله ، وإذا استعنتَ فاستعن بالله ، واعلم أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمَعت على أن ينفَعُوكَ بشيء لم ينفعوكَ بشيء إلاَّ قد كتَبَهُ الله لكَ ، وإن اجتمعُوا على أن يضُرُّوك بشيء لم يضرُّوك إلاَّ بشيء قد كتَبهُ الله عليك ، رُفعتِ الأقلامُ وجفَّتِ الصُّحُفُ "[16]
فلا حسرة على فائت ، ولا حزن على مفقود ، ولا همَّ على مستقبل ، ولا تلاوم على ما حدث ، فالسلامة من الأحزان في التسليم للرحيم الرحمن ، والرضا بالحياة تبعٌ للرضا عن الله .
فوا حزناه على من لم يرضى عن خالقه ومولاه !
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم :" المؤمن القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كلٍّ خيرٌ ، احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ، ولا تعجز ، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل : لو أني فعلت كذا وكذا ، ولكن قُل : قَدَرُ الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان " [17]
قال تعالى : {ما أصاب من مُصيبةٍ في الأرض ولا في السماء إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إنَّ ذلك على الله يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور }[18]
لا تُطِلِ الحزن على فائتٍ         فقلَّما يُجدي عليك الحزن
سيَّان محزون على فائتٍ            ومُضمِر حزناً لما يَكُن

avatar
أبو لقمان

المساهمات : 231
تاريخ التسجيل : 06/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وداعا للأحزان

مُساهمة من طرف سامي فؤاد في السبت نوفمبر 14, 2015 8:30 pm

أصلح الله حالك أبا لقمان وأذهب عنك الهم والحزن
avatar
سامي فؤاد
Admin

المساهمات : 287
تاريخ التسجيل : 25/07/2015
العمر : 37

http://ahlelsona.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى