معا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم
إدارة منتدى معا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم ترحب يالسادة الزائرين
ونتمنى مشاركتكم معنا في نصرة النبي فقط قم بالتسجيل في المنتدى وشارك مواضيعك
الدال على الخير كفاعلة
شكراً لزيارتكم
المواضيع الأخيرة
» شرح حديث ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة
السبت سبتمبر 08, 2018 6:00 am من طرف سامي فؤاد

» أحكام الهدية وهدايا الخاطب والنقوط
السبت سبتمبر 08, 2018 5:58 am من طرف سامي فؤاد

» رسالة إلى الشباب
السبت سبتمبر 08, 2018 5:56 am من طرف سامي فؤاد

» رسالة إلى الخاطب وولي أمر المخطوبة
السبت سبتمبر 08, 2018 5:55 am من طرف سامي فؤاد

» الأضحية أحكام وشروط
السبت أغسطس 11, 2018 6:12 am من طرف سامي فؤاد

» حكم مصافحة المرأة الأجنبية، وحكم الوضوء مع لمس المرأة.
الأحد يوليو 22, 2018 1:32 pm من طرف سامي فؤاد

» حرمة التدخين والدليل على حرمته
الأربعاء يوليو 18, 2018 2:36 pm من طرف سامي فؤاد

» العلاقة بين الصيام والقرآن
الخميس مايو 24, 2018 12:45 pm من طرف سامي فؤاد

» مستحبات (سنن) الصيام
الخميس مايو 24, 2018 12:43 pm من طرف سامي فؤاد


أحكام الهدية وهدايا الخاطب والنقوط

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

أحكام الهدية وهدايا الخاطب والنقوط

مُساهمة من طرف سامي فؤاد في السبت سبتمبر 08, 2018 5:58 am

أحكام الهدية
تعريف الهدية: هي تمليك عين للغير على غير عوض، فإن كانت لطلب الأجر المحض من الله غلب عليها اسم الصدقة، وإن كانت للتودد والمحبة والتآلف فهي هدية.
مشروعية الهدية: وهي مشروعة بين المسلمين بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين.
فالدليل من الكتاب: قوله تعالى [وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ] (البقرة 177).
وَمِنَ السُّنَّةِ: ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال [تَهَادُوْا تَحَابُّوا] (صَحِيح الْجَامِع: 3004).
وقول عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا [كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا] (البخاري 2585). أي: يكافئ صاحبها فيعطيه عوضا عنها ما هو خير منها أو مثلها.
وَعنْ أَبِي هُرَيْرَة قَال [كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه سلم
إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ صلى الله عليه سلم فَأَكَلَ مَعَهُمْ] (البخاري 2576).
الإجماع: كما أَجْمَعَتِ الأمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا وَاسْتِحْبَابِهَا.
الحث على قبول الهدية:
رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبول الهدية ولو كانت شيئاً حقيراً، فالعبرة في الهدية ليست بقيمتها.
* وبعض الناس إذا أعطيته هدية، وكانت الهدية قليلة يغضب، كيف تهدي لي مثل هذا الشيء هذا لا يليق بي وليس من مقامي... وهكذا.
وهذه نظرتنا الدنيوية القاصرة للهدية، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن الهدية رمز الإكرام، ورمز المحبة، فليست العبرة في الهدية بقيمتها، ولكن بما ترمز له من المحبة والإكرام، فقال صلى الله عليه سلم [لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ
لَقَبِلْتُ] (البخاري 2568). والكراع: ما استدق من عظم الساق.
وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً المُهْدِي على الإهداء وعدم التردد في الهدية لأخيه، أو الأخت لأختها ولو كانت الهدية قليلة، فقال [يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ] (البخاري 2566).
الفرسن: الحافر في الشاة.
فالقليل من صاحب الود لا يقال له: قليل، فتقع المودة ويسقط التكلف.
* وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رد الهدية فقال [أَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ] (صحيح ابن حبان 5603).
حكم الرجوع في الهدية: لا يجوزُ الرجوع في الهدية إلا للوالدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ
يَأْكُلُ فَإِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ] (أبو داود 3539).
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ] (البخاري 2589).
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ، الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ] (البخاري 2622- ليس لنا مثل السوء: لا ينبغي لنا أن نتصف بصفة ذميمة نشابه فيها أخس الحيوانات في أخس الأحوال).
حكم رجوع الخاطب في هداياه إذا لم يتم الزواج:
صار من المتعارف عليه بين الناس أن من تقدم لخطبة امرأة دفع لها ما يسمى بالشبكة، وأعطاها الهدايا قَلَّتِ الهدايا أو كثرت، كانت مستهلكةً أو غير مستهلكةٍ.
وكل ذلك إذا انفصل الخاطب عن مخطوبته يحدث النزاع بينهما، والخلاف على من يتملك هذه الأشياء.
فما الحكم الشرعي الصحيح في مثل هذه الهدايا؟ أهي من حق الخاطب حتى ولو كان هو الذي ترك؟ أم هي حق للمخطوبة؟
* المتعارف عليه عند كثير من الناس أن الخاطب لو ترك
بنفسه فلا شيء له مما قدم لمخطوبته، ولو تركت هي فله أن يأخذ ما قدمه لمخطوبته.
ومذهب العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
الأول، مذهب المالكية: وهو ما يراه العوام أن الرد لا يكون إلا إذا كان الفسخ من جهة المخطوبة.
الثاني، مذهب الحنفية والشافعية: أن يسترد ما كان باقياً دون ما هلك أو استهلك، إلا أن الشافعية يرون استرداد الجميع.
الثالث، مذهب الحنابلة: أن يسترد الهدايا التي كان سببها الزواج، أو كانت جزءاً من المهر.
والراجح: أن الخاطب له أن يرجع بما أهداه لمخطوبته سواء كان الرجوع عن الخطبة من جهته أو جهتها، لأن ما قدمه الخاطب من الهدايا كان على عوض، وهو إتمام الزواج، فصارت هذه الهدايا كجزء من المهر، وليست هدية. وهذا معروف ومتعارف عليه عند الناس.
والقاعدة (أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: كل من أُهْدِيَ له شيءٌ أو وُهِبَ له شيءٌ بسببٍ يثبت بثبوته ويزول بزواله.
الخلاصة: أن ما كان من الهدايا من المهر له أن يرده، سواء كان الفسخ من جهته أو من جهتها. وإن تركه من باب الإحسان إليهم، أو تعويض المخطوبة عما أصابها إن كان هو الذي فسخ، فذلك خير.
أما ما كان مستهلكاً من الهدايا فلا يصح أن يطالب به، وليس له أن يرجع فيه.
وذلك إذا كان الفسخ قبل العقد، فإذا كان الفسخ بعد العقد. ففي هذه الحالة صارت مهراً ولها نصف المهر إن طلقها قبل الدخول بها.
اعتراض: قد يقول قائل: كيف يرجع في هداياه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم [العَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ] (البخاري 2589).
نقول: هذه الهدايا لم تكن مجرد هدية، بل هي جزء من
مهر الزواج على أن يتم الزواج، فكان الزواج سبباً في إهدائها، فلما لم يتم الزواج لم تكن حينئذ في حكم الهدية، فيلزم ردها ولا إثم عليه وليست داخلة في هذا الحديث.
مفهوم خاطئ: اشتهر عند عوام الناس أن الهدية لا تهدى ولا تباع.
وهذا فهم خاطيء، فإن الهدية بمجرد قبولها صارت كلكاً لصاحبها، وله فيها حرية التصرف فيها بالبيع أو الإهداء.
ولا ينبغي للمُهْدي أن يلوم على من أهدى إليه هدية ثم وجده أهداها لغيره أو باعها، فقد تصرف في ما يخصه.
آداب الهدية: للهدية آداب ينبغي أن يتحلى بها المُهْدِي والمُهْدَى إليه، ليتحقق الغرض منها، ومن هذه الآداب:
1- ألا يرد المُهْدَى إليه الهدية على صاحبها: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن رد الهدية، كما سبق في الحديث.
ومن رد الهدية لعلة وجب عليه بيان العلة لصاحبها لئلا يكون في نفس المُهْدِى شيئاً.
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة في ذلك فقد أُهديَ
له حمارٌ وحشيٌ وهو مُحْرِم فرده على صاحبه، لكن بين له
سبب الرد فقال [إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ] (البخاري 1825).
لأن المُحْرِمَ مُحَرَّمٌ عليه الصيد أو أخذه.
2- ألا يعود المُهْدِى في هديته بعد قبضها: فمن فعل ذلك فهو كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه. إلا الخاطب في المهر.
ألا تكون بشيء محرم: فلا تصح الهدية ولا يؤجر عليها إن كان الشيء المُهْدَى محرماً شرعاً، كالتدخين وغيره.
3- ألا تكون لأجل غرض غير شرعي: كالرشوة مثلاً.
4- ألا يَمُنُّ بها المُهْدِى على المُهْدَى إليه: فالذي يمن بهديته أو صدقته على إخوانه فقد أبطل أجره عند الله، قال الله تعالى [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى] (البقرة 264).
وقال تعالى [قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ] (البقرة 263).
 
حكم الهدايا المتعلقة بالمناسبات (النقوط): اشتهر بين الناس عرفاً تبادل الهدايا العينية، أو النقود في المناسبات، كالأفراح، والولادة، والنجاح، وفي المرض، وعند بناء البيت، وأيضاً في الوفاة.
ويسمى عند العوام بالنقوط، وهو من العادات والأعراف الحسنة في المجتمع، لما فيه من المواساة بالمال، ومساعدة الآخرين في مثل هذه المناسبات التي يغلب الحاجة فيها إلى المال، لكثرة النفقات فيها.
وهو معروفٌ قديماً، ولا زال العملُ به جارياً في كثيرٍ من المجتمعات في وقتنا الحاضر.
* وهذا النقوط قرضٌ، يجب رده في مثل هذه المناسبة، كما جرى به عرف الناس، بل إذا احتاجه باذله وطلبه وجب رده إليه متى طلبه. وهذا هو الراجح من كلام العلماء.
ومما يثبت ذلك عرفاً: أن صاحبه لا يزال يذكره، ويقيده في أوراق خاصة بمثل هذا النوع من القروض.
وقد نص غير واحد من الفقهاء على أن النقوط دين، يجب رده لصاحبه، على ما جرى به العرف.
فقد اعتبره المالكية والشافعية والحنابلة قرضاً يجب سدادُهُ مستقبلاً.
وقال الحنفية المرجع في تكييف النقوط يعود لعرف الناس وعاداتهم.
ومما يجب التنبيه عليه: أن هذا النقوط يدخل في الديون على الميت إذا مات وكان عليه نقوط لأحد من الناس، ويجب على ورثته سداده، إلا إذا عفا عنه صاحب الدين. 
انتهى بفضل الله
وهذا ما أعلم، والله أعلى وأعلم
 
                                 أبو عبد الرحمن
                                سيد فؤاد الليثي
avatar
سامي فؤاد
Admin

المساهمات : 287
تاريخ التسجيل : 25/07/2015
العمر : 37

http://ahlelsona.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى