معا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم
إدارة منتدى معا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم ترحب يالسادة الزائرين
ونتمنى مشاركتكم معنا في نصرة النبي فقط قم بالتسجيل في المنتدى وشارك مواضيعك
الدال على الخير كفاعلة
شكراً لزيارتكم
المواضيع الأخيرة
» الأضحية أحكام وشروط
السبت أغسطس 11, 2018 6:12 am من طرف سامي فؤاد

» حكم مصافحة المرأة الأجنبية، وحكم الوضوء مع لمس المرأة.
الأحد يوليو 22, 2018 1:32 pm من طرف سامي فؤاد

» حرمة التدخين والدليل على حرمته
الأربعاء يوليو 18, 2018 2:36 pm من طرف سامي فؤاد

» العلاقة بين الصيام والقرآن
الخميس مايو 24, 2018 12:45 pm من طرف سامي فؤاد

» مستحبات (سنن) الصيام
الخميس مايو 24, 2018 12:43 pm من طرف سامي فؤاد

» لعلكم تتقون
الأربعاء مايو 16, 2018 12:40 am من طرف سامي فؤاد

» المسلمون في رمضان
الإثنين مايو 14, 2018 5:03 am من طرف سامي فؤاد

» أحكام اللقطة
الجمعة مايو 11, 2018 5:15 am من طرف سامي فؤاد

» سلسلة أحكام الصيام
الجمعة مايو 11, 2018 4:54 am من طرف سامي فؤاد


من الأعمال الصالحة ترك المعاصي

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

من الأعمال الصالحة ترك المعاصي

مُساهمة من طرف سامي فؤاد في الأربعاء سبتمبر 16, 2015 11:01 pm

من الأعمال الصالحة ترك المعاصي
الخطبة الأولى:
أما بعد:
أيها المسلمون عباد الله: ها نحن الأن في موسم عظيم من مواسم الطاعات والعبادات والأعمال الصالحة، في عشر ذي الحجة المباركة، تلك الأيام التي يتعبد فيها كل عباد الله لربهم وخالقهم كلٌ على حسب طاقته ومقدرته، تلك هي الأيام المباركة التي رغب النبي صلى الله عليه وسلم فيها للعمل الصالح، وقد جعلها الله تعالى موسماً من مواسم الطاعات والعبادات، فالعباد لله في هذه الأيام فريقان، فريق تركوا ديارَهم وأولادَهم وأموالَهم، وخرجوا يتعبدون لله بحج بيته الحرام، وفريق أخر يتعبدون لله ويتقربون إليه بالأعمال الصالحة دون أن يتركوا ديارَهم ولا أولادَهم ولا أموالَهم، هؤلاء الذين لم يُمَكَّنُوا من حج بيت الله الحرام، وكأن الله أراد لكل عباده في الأرض في هذه الأيام أن يتعبدوا له سبحانه، فيسر للحجيج حجَهم، ورغب غير الحجيج في الأعمال الصالحة ليتقربوا بها إليه في هذه العشر المباركة.
أما عن فضل العمل الصالح في هذه الأيام: فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ [يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ} (أبو داود 2438).
وفي رواية قال {مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟ قَالُوا: وَلاَ الجِهَادُ؟ قَالَ: وَلاَ الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ} (البخاري 969).
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا مَنْ عَفَّرَ وَجَهَهُ فِي التُّرَابِ} (صَحِيح الْجَامِع 1133).
فالعمل الصالح في هذه الأيام لا يساويه عند الله عمل، إلا رجل خرج يجاهد في سبيل
الله بماله ونفسه ولم يرجع لا نفسُه ولا مالُه، خرج المجاهد ليموتَ ولم يرجع، وأنت في أهلك بعمل صالح تبلغ درجة المجاهدين.
ولا يخفى عليكم من الأعمال الصالحة عمل، فالكل يعلم ما هي الأعمال التي تقربه إلى ربه.
فكل عمل تتقرب به إلى الله فهو عمل صالح، كالصلاة، والصيام، والزكاة، والحج، والعمرة، وتلاوة القرآن، والأذكار، والأدعية، ومن المعاملات بر الوالدين، وصلة الأرحام، والإحسان إلى الجيران، وحسن معاملة الأخرين، والأمانة، والصدق...إلخ إلى غير ذلك من الأعمال الصالحة التي لا تخفى على أحد منكم.  
في مثل هذا الوقت من كل عام الكل ينبه الناس على التقرب بالأعمال الصالحة مثل التي ذكرت.
لكني سأذكركم بعمل صالح قد يغفل عنه البعض، ولو قلت الكثير ما أخطأت، ألا وهو ترك المعاصي.
فكما أن فعل المعاصي والمحرمات ذنب وخطيئة يعاقب عليها العبد، فترك المعاصي عمل صالح يثاب عليه العبد عند الله تعالى، لو ترك ما ترك ابتغاء وجه الله.
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أن رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أنه قَالَ [إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً] (مسلم 131).  
وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: إن أفضل العبادة أداء الفرائض واجتناب المحارم.
إن خطر المعاصي وشرورها العظيمة لا يجهله عاقل، فإن أعظم ما في الذنوب من الشرور أنها سبب لسخط الله وغضبه، وكلما كان العبد قريبًا من المعاصي كان بعده من الله تعالى أكثر، وكلما كان بعيدًا عن المعاصي كان قربه من الله تعالى أكثر.
ولذلك كانت الطاعة محبوبة إلى الله. ومن أجل هذه المعاني كانت المعاصي شرًا يجب الحذر منه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ] (البخاري 10).
ولذلك كان السلف رضي الله عنهم يستعظمون الذنب وإن قل.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه [إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا، هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ المُوبِقَاتِ] (البخاري 6492).
فترك المعاصي من الأمور الواجبة على العبد.
قال محمد بن كعب القرظي رحمه الله: ما عُبد الله بشيء قط أحب إليه من ترك المعاصي.
وقال سهل بن عبد الله رحمه الله: أعمال يعملها البر والفاجر ولا يتجنب المعاصي إلا صديق.
 
وقال بعض العلماء: كلّ سفلة يعمل بالطاعة ولكن الكريم من يترك المعصية.
أخي المسلم: لما كانت المعاصي كلها شر وجب على المسلم المتلمس لطرق النجاة في الدنيا والآخرة أن يبادر إلى تركها، إذ أن ذلك من علامة الإيمان الصادق.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لاَ أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ] (البخاري 4634).
وتارك المعاصي هو المؤمن الحقيقي الذي صدق فعله قوله، فكان مترجمًا لذلك الإيمان
يقول كَهمَس بن الحسن البصري رحمه الله: أذنبت ذنبًا وأنا أبكي عليه منذ أربعين سنة! قيل: ما هو يا عبد الله؟ قال: زارني أخٌ لي فاشتريت له سمكًا فأكل ثم قمت إلى حائط جاري فأخذت منه قطعة طين فغسلت بها يدي !! هكذا كان الصالحون يحاسبون أنفسهم ولا يستحقرون الذنب وإن قل؛ لأنهم وقر في نفوسهم جلال الله تعالى؛ ومن كان هذا حاله عظم الذنب عنده.
الخطبة الثانية
الحمد لله وبعد:
إن من أهم وأعظم ما في هذه الأيام العشر هو يوم عرفة الذي قال عنه رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم {مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟} (مسلم1348).
ذاك اليوم الذي يقف فيه الحجيج يرفعون أيديهم بالدعاء يتضرعون لربهم وقد علَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة فقال {أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ} (الموطأ 726/239).
وكان صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء في ذلك اليوم. فعن عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ {كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَرَفَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (م أحمد6961). فأكثروا من قول لا إله إلا الله في هذا اليوم، وأكثروا فيه من ال
* وهذا اليوم يتأكد صيامه في حق غير الحجيج، وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في صيامه، وصامه.
* أما عن فضل صيام هذا اليوم فقد قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم {صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ} (مسلم1162).
فلا تغفل يا عبد الله عن فضل ذلك اليوم، وصيامه، فصيامه مؤكد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يكفر عنك ذنوب عامين.
ونسأل الله ان يتقبل منا ومنكم.


                                         أبو عبد الرحمن سامي فؤاد
avatar
سامي فؤاد
Admin

المساهمات : 283
تاريخ التسجيل : 25/07/2015
العمر : 37

http://ahlelsona.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى