معا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم
إدارة منتدى معا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم ترحب يالسادة الزائرين
ونتمنى مشاركتكم معنا في نصرة النبي فقط قم بالتسجيل في المنتدى وشارك مواضيعك
الدال على الخير كفاعلة
شكراً لزيارتكم
المواضيع الأخيرة
» أخطاء المصلين pdf
السبت مارس 24, 2018 4:54 am من طرف سامي فؤاد

» أحكــــام العقيقــــــة
السبت ديسمبر 09, 2017 9:09 pm من طرف سامي فؤاد

» أحكام الجنائز pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 9:35 pm من طرف سامي فؤاد

» الشريعة لماذا؟ pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 9:25 pm من طرف سامي فؤاد

» أحكام الشتاء pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 9:18 pm من طرف سامي فؤاد

» أخطاء الناس في الميراث pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 9:16 pm من طرف سامي فؤاد

» آداب نبوية للبيوت الإسلامية pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 9:14 pm من طرف سامي فؤاد

» قنوت الفجر
السبت نوفمبر 18, 2017 9:11 pm من طرف سامي فؤاد

» سلسلة أخطاء المصلين pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 8:20 pm من طرف سامي فؤاد


نظرة شرعية حول الأحداث الجارية

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

نظرة شرعية حول الأحداث الجارية

مُساهمة من طرف سامي فؤاد في الخميس يوليو 06, 2017 11:57 am

نظرة شرعية حول الأحداث الجارية
الحمد لله أما بعد:
نظرة شرعية حول الأحداث الجارية، هذا هو عنوان لقائي بحضراتكم اليوم بعون الله وبمدده وبحوله وبقوته.
نحن نعيش في هذه الأيام أسوءَ حالٍ مر علينا، ارتفعت الأسعار وما زالت ترتفع، ضاقت علينا المعيشة من كل جانب وفي كل مكان وما زالت تضيق، ساءت أخلاق الكثير منا، وصل بنا الحال إلى نهب الأموال علانية ولا معاقب، وانتهاك الأعراض ولا معارض، وإهدار الدماء وإزهاق الأنفس ولا باكٍ.
والناس إذا نزل بهم البلاء علت أصواتهم سباً ولعناً وطعناً، بدلاً من أن يرفعوا أصواتهم بالتضرع والدعاء إلى الله بكشف البلاء ورفع الغلاء، ولكن قست قلوبهم، قال تعالى [وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)] (الأنعام).
لهذا سنلقي نظرة شرعية حول واقعنا المرير وستكون تلك النظرة في محورين أو عنصرين ننظر فيهما عن السبب وعن المخرج لما نحن فيه.
الأول: من أين لنا هذا؟ والثاني: كيف المخرج من هذا؟
أولاً: من أين لنا هذا؟ 
قد يكون من الناس الكثير مَنْ سأل مثل هذا السؤال, وقد يكون البعض وجد إجابة من التحليلات البشرية والسياسية, وقد يكون وجد إجابة في نفسه بعقله القاصر, لكننا  سنستعرض الجواب من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في غزوة أحد جهز النبي صلى الله عليه وسلم الجيش وأعده إعداداً جيداً وجعل مجموعة الرماة على جبل صغير يغلق دخول المشركين على المسلمين بهؤلاء الرماة، وقال لهم {إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم
ووطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم} ودارت المعركة وكاد المشركون أن يُهزموا
والرماة يغلقون عليهم الطريق الذي لو فُتح لقتلوا المسلمين, وبالفعل خالف الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلوا ليجمعوا الغنائم وحذرهم قائدُهم عبد الله بن جبير وقال: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لكنهم لم يبالوا فانقلبت المعركة وقتل خالد بن الوليد الرماة الباقين وهجموا على المسلمين وقُتل في ذلك اليوم سبعون من المسلمين, ووقعت بهم الجراحُ, وكاد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُقتل في تلك الغزوة, فنزل القرآن في ذلك {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (آل عمران 165).
وهذا جواب سؤالنا من أين لنا هذا؟ قل هو من عند أنفسكم, بمخالفة واحد وقعت من أشرف الخلق بعد الأنبياء, وهم الصحابة, حدث للمسلمين هكذا, وكاد قائد الدولة الإسلامية أن يقتل. فما بالنا نحن وقد غرقنا في المخالفات بعلم وبغير علم, والله تعالى يحذر من ذلك فيقول في سورة النور{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النور63).
فاعلم يا عبد الله أنك كلما خالفت مخافة أو عصيت الله ورسوله بمعصية فأنت تتسبب في نزول البلاء وزيادة الغلاء.
فما نحن فيه إنما هو حصاد مخالفاتنا, وتقصيرنا, ومعاصينا لله تعالى, ويؤكد ذلك قول الله تعالى{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} (الشورى30).
وقال تعالى [مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا] (النساء 79).
وقال {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (الروم41).
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ] (أبو داود 3462).
فمن هنا يتبين لنا أن الجواب على السؤال الذي طرحناه من أين لنا هذا؟ الجواب قل هو من عند أنفسكم.
 
الخطبة الثانية: الحمد لله وبعد:
ثانياً: العنصر الثاني أو السؤال الثاني الذي يحتاج إلى جواب، كيف المخرج من هذا؟
لو سألنا جميع الناس ماذا تريدون في حياتكم؟ لقالوا نريد حياة طيبة كريمة يتوفر لنا فيها كل لوازم الحياة بغير عناء ولا غلاء.
فإذا كان الأمر كذلك، ونريد حياة طيبة فكيف لنا بهذه الحياة، وكيف نخرج من تلك المأساة التي أحاطت بنا من كل مكان؟
نجد الجواب على كل هذه الأسئلة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم حينما ننظر إلى الحياة القادمة نظرة شرعية، كما نظرنا إلى الواقع نظرة شرعية وتبين لنا أن ذنوبنا هي السبب الرئيسي فيما أصابنا.
الله عز وجل يرسم لنا خطوط الأمل والتفائل وأنه لا استحالة أن نعيش حياة طيبة كريمة، ولكن هذه الحياة تحتاج إلى شروط، وإلى عمل وإلى سعي كثير كي نصل إليها فانظر معي في سورة النحل كيف نعيش حياة طيبة كريمة، قال تعالى [مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] (النحل 97).
فالحياة الطيبة التي يتمناها كل مواطن أو كل مسلم يعيش في أي مكان من أرض الله لا تأتي إلا بالعمل الصالح، لا تأتي إلا بفعل الطاعات وترك المعاصي.
قال تعالى [وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ] (الأعراف 96).
ففي هذه الآية علق الله نزول البركات من السماء وخروجها من الأرض على وجود الإيمان والتقوى بي الناس، ولكن كذبوا فكان المقابل نزول البلاء وزيادة الغلاء، وانتشار الأمراض التي لا حصر لها.
وكما أن البركاتِ والحياةَ الطيبةَ السهلةَ الميسورةَ لا تأتي إلا بفعل الطاعات، أيضا لا تأتي إلا بترك المعاصي والمنكرات كما سمعتم من قليل قولَه تعالى {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (الروم41).
وقال صلى الله عليه وسلم [إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ] (أبو داود 3462).
أيها المسلمون عباد الله بعد ما نظرنا للأحداث نظرة شرعية وعرضا حالنا على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تبين لنا أننا نحن من تسبب في نزول البلاء علينا، ونحن من تسبب في زيادة الغلاء لأنه نوع من أنواع البلاء، فأشكال البلاء كثيرة.
ثم تبين لنا أن المخرج مما نحن فيه حتى نعيش حياة طيبة لا يكون إلا بالرجوع إلى الله تعالى ومنهجه القويم، وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،  وليس في الحكومات وحدها ولا في القيادات وحدها،  بل ربما استعمل الله عز وجل هؤلاء ليكونوا أسبابا لوقوع العقوبة علينا.
وأختم بهذا اللفظ النبوي الذي يقوى ما قلت ويزيده بيانا في أن أفرادنا ومجتمعاتنا هي التي أودت بنفسها إلى طريق البلاء والغلاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ (أَيْ: بِالْقَحْطِ)، وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ] (سنن ابن ماجة 4019)  
                                                         أبو عبد الرحمن

                                                       سامي فؤاد
avatar
سامي فؤاد
Admin

المساهمات : 260
تاريخ التسجيل : 25/07/2015
العمر : 37

http://ahlelsona.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى