معا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم
إدارة منتدى معا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم ترحب يالسادة الزائرين
ونتمنى مشاركتكم معنا في نصرة النبي فقط قم بالتسجيل في المنتدى وشارك مواضيعك
الدال على الخير كفاعلة
شكراً لزيارتكم
المواضيع الأخيرة
» أخطاء المصلين pdf
السبت مارس 24, 2018 4:54 am من طرف سامي فؤاد

» أحكــــام العقيقــــــة
السبت ديسمبر 09, 2017 9:09 pm من طرف سامي فؤاد

» أحكام الجنائز pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 9:35 pm من طرف سامي فؤاد

» الشريعة لماذا؟ pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 9:25 pm من طرف سامي فؤاد

» أحكام الشتاء pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 9:18 pm من طرف سامي فؤاد

» أخطاء الناس في الميراث pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 9:16 pm من طرف سامي فؤاد

» آداب نبوية للبيوت الإسلامية pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 9:14 pm من طرف سامي فؤاد

» قنوت الفجر
السبت نوفمبر 18, 2017 9:11 pm من طرف سامي فؤاد

» سلسلة أخطاء المصلين pdf
السبت نوفمبر 18, 2017 8:20 pm من طرف سامي فؤاد


الابتلاء سنة الله في خلقه

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

الابتلاء سنة الله في خلقه

مُساهمة من طرف سامي فؤاد في الخميس أكتوبر 01, 2015 11:17 pm

الابتلاء سنة الله في خلقه
أما بعد:
أخرج الإمام ابن ماجة في سننه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُوعَكُ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ قَالَ: إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلاَءُ، وَيُضَعَّفُ لَنَا الأَجْرُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً؟ قَالَ: الأَنْبِيَاءُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلاَّ الْعَبَاءَةَ يَحُوبُهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلاَءِ، كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ} (ابن ماجه 4024).
الابتلاء سنة الله في خلقه. هذا هو عنوان لقائي بحضراتكم اليوم، بعون الله وبمدده، وبحوله وبقوته.
* فالابتلاء سنة الله في خلقه، يبتلي من يشاء، بما يشاء، وقت ما يشاء، كيف ما يشاء، سبحانه لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِه.
فما على الأرض عبدٌ لله إلا مبتلى ببلاء، فمنا من يبتلى في دينه وهذا أعظم أنواع البلاء عياذاً بالله، ومنا من يبتلى في نفسه، ومنا من يبتلى في أهله وولده، ومنا من يبتلى في عرضه وماله.
ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يبين لنا أن البلاء كلما اشتد بالعبد كلما ازداد أجراً من الله صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم {إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلاَءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ} (الترمذي 2396).
 ومع هذا فالمبتلى حبيب الله، فيا من ابتليت بمرض في بدنك لا تحزن فأنت حبيب الله، ويا من ابتليت بفقد أولادك وفراق أحبابك لا تحزن فأنت حبيب الله، ويا من حُرِمتَ ويا من حُرمتِ الأولاد لا تحزنا فأنتما أحباب الله، ويا من ابتليت بفقد مالك وموت أهلك لا تحزن فأنت حبيب الله، لا تحزن إن ابتلاك الله وارضَ بقضاء الله.
والرضا لا يأتي إلا بالصبر على البلاء، والصابرون على البلاء أثنى عليهم ربهم وبشرهم فقال {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (البقرة 155-157).
* فاعلم أخي الحبيب: أن البلاء منَّةٌ لا تُتَمنى، منة في ذاته لما يحصل به من خير على من نزل عليه فرضي وصبر، ولا يتمنى فلا يجوز أن تدعو الله أن يبتليك بمرض، أو بموت أهلك وأولادك، أو غير ذلك، ولكن إذا نزل بك بلاء فلتكن من الصابرين على البلاء، الراضين بالقضاء، الشاكرين للنعماء.
* واعلم أن البلاء إذا نزل بعبد فلا يخلو من حالين: إما ليكفرَ اللهُ عنه سيئاتِه، وإما ليرفعَ اللهُ من درجاتِه.
فالمصيبة والبلاء كالدواء، مرٌ، لكنك تشربه على مرارته لما يأتي بعده من شفاءِ لا يأتي إلا به، وهكذا الصبر على البلاء والمصائب، مر لكنك تتحمله لما فيه من رفع الدرجات وتكفير السيئات.
فعَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ {قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً؟ قَالَ: الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ البَلاَءُ بِالعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ} (الترمذي 2398.وابن ماجه 4023.والنسائي 7439).
وقال صلى الله عليه وسلم {إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ} (الترمذي 2396) وصححه الألباني. وقال صلى الله عليه وسلم {لَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ، وَلَا مُسْلِمٌ وَلَا مُسْلِمَةٌ، إِلَّا حَطَّ اللهُ بِهَا عَنْهُ خَطَيئَتَهُ} (م أحمد 14725).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ {مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ} (البخاري 5641).
وعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُسْلِمَ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا} (البخاري 5640)
 
وقال الحسن البصري رحمه الله: لا تكرهوا البلايا الواقعة، والنقمات الحادثة،
فَلَرُبَّ أمرٍ تكرهه فيه نجاتك، ولَرُبَّ أمرٍ تؤثره فيه عطبك. أي: هلاكك.
وقال الفضل بن سهل: إن في العلل لنعَماً لا ينبغي للعاقل أن يجهلها، فهي تمحيصٌ للذنوب، وتَعرّضٌ لثواب الصبر، وإيقاظٌ من الغفلة، وتذكيرٌ بالنعمة في حال الصحة، واستدعاءٌ للتوبة، وحضّ على الصدقة.
وقال سفيان: ما يكره العبد خير له مما يحب، لأن ما يكرهه يهيجه للدعاء، وما يحبه يلهيه.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله: مصيبة تقبل بها على الله خير لك من نعمة تنسيك ذكر الله.
فرب مصابٍ تراه ميؤساً منه، عاش عمره ببلاء، خيرٌ من سليم عاش في نعمٍ.
عباد الله لا تيأسوا من رحمة الله، ولا تجزعوا من بلاء الله، فقد قال عيسى عليه السلام للحواريين: أشدّكم جزعًا على المصيبة أشدّكم حبًا للدنيا. 
الخطبة الثانية:
الحمد لله وبعد:
أيها المسلمون عباد الله: العلم بفضل الابتلاء يجعل العبد يتلقى المصيبة بثبات وصبر، وربما تلقاها بفرح لما يعلم فيها من أجر، فوالله لو أن الناس يعلمون فضل البلاء يوم القيامة لكانوا أشد فرحاً به في الدنيا إذا نزل بهم.
فعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم {يَوَدُّ أَهْلُ العَافِيَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ البَلاَءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ} (الترمذي 2402).
وإن الله ليبتلي عبده ليعلم صدق إيمانه بربه قال تعالى {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (العنكبوت 1-3).
وقال {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (محمد31).
* وقبل أن أختم كلامي عن الابتلاء وفضله، هناك أمر يجب التنبيه عليه، وهو أن
الابتلاء لا يكون في الشر فقط كأن يبتلى المرء في نفسه أو ماله أو عرضه أو أهله بسوء، ولكن يكون الابتلاء بالخير أيضاً، فقد يكون العبد منعم، يعيش في رخاء وعافية ونعماء، وهو مبتلىً ولا يشعر، وهذا بيّْنٌ في كتاب الله في غير ما أية، ففي سورة الأعراف يقول تعالى {وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (168الأعراف).
وفي سورة الأنبياء قال {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (35 الأنبياء).
وقال في سورة القلم {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} (القلم 17).
ودائماً يا عبد الله تدعو الله ألا تكون المصيبة في الدين، فلو أصيب العبد في دينه لكانت عليه من أشد المصائب، فلربما خرج منها بشر، لذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم {اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا}.
قال رجل لـ سهل رضي الله عنه: دخل اللص في بيتي وسرق متاعي، فقال سهل: اشكر الله تعالى، كيف لو دخل الشيطان إلى قلبك، وسرق التوحيد وأفسده، ماذا كنت تصنع؟
* وفي ختام هذا اللقاء، بقي لنا سؤال نلخص به كل ما قيل.
ألا وهو: لماذا نبتلى بالخير كان أو بالشر؟
 والجواب كما في الآيات التي مرت {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} وقوله {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}.
أننا نبتلى لنرجع إلى الله، ولنعود إلى الأصل الذي خُلقنا من أجله وهو العبادة، ولنتيقظ من غفلتنا، فإن الله لا يحب لعبده أن يشرد عنه فيبتليه ليرجع إليه.  
وهذا ما أعلم، والله أعلى وأعلم.
avatar
سامي فؤاد
Admin

المساهمات : 260
تاريخ التسجيل : 25/07/2015
العمر : 37

http://ahlelsona.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى